الشيخ محمد رضا نكونام

75

حقيقة الشريعة في فقه العروة

المال ، وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح ، وهو نصف سدس العشرين ، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقلّ الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث ، وفيه مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح ، وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه أنظار أخر ، ومنها أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقّف على حصول الخسران بعد ذلك . م « 3088 » إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط من معلوميّة المقدار وغيره ، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران . م « 3089 » لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ؛ سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ما دامت المضاربة باقيةً ولم يتمّ عملها ، نعم لا تجبر الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه ، وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيّته ، وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة ، أو بعد الشروع فيها أو قبله ، ثمّ إمّا أن يكون التالف البعض أو الكلّ ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللّه سماوية أو أرضيّة ، أو باتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه الضمان ، فإن كان بعد الدوران في التجارة فيجبر بالربح ولو كان لاحقاً مطلقاً ؛ سواء كان التالف البعض أو الكلّ ، كان التلف بآفة أو باتلاف ضامن من العامل أو الأجنبي ، ودعوى أنّ مع الضمان كأنّه لم يتلف لأنّه في ذمّة الضامن كما ترى ، نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال ، بل المتعيّن ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة ، وإن كان التالف الكلّ كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدّى كما كان كذلك في تلف البعض فيجبر ؛ وإن